الشيخ المحمودي
498
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وقال أبو الفرج في مقاتل الطالبين ص 27 : حدثني أحمد بن عيسى قال : حدثنا الحسين بن نصر ، قال : حدثنا زيد بن المعدل ، عن يحيى بن شعيب ، عن أبي مخنف ، عن فضيل بن خديج ، عن الأسود الكندي والأجلح ، قالا : توفي علي عليه السلام وهو ابن أربع وستين سنة ، في عام أربعين من الهجرة ، ليلة الأحد لإحدى وعشرين ليلة مضت من شهر رمضان وولي غسله ابنه الحسن وعبد الله بن العباس ، وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ، وصلى عليه ابنه الحسن ، فكبر عليه خمس تكبيرات ودفن بالرحبة مما يلي أبواب كندة . وقال أيضا عندما ذكر مجئ ابن ملجم وشبيب ووردان إلى قطام في مسجد الكوفة للفتك بأمير المؤمنين ( ع ) : وكان ذلك في ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة أربعين على رواية أبي مخنف . انتهى ملخصا . ونقله عنه ابن أبي الحديد ، في شرح المختار ( 69 ) من خطب نهج البلاغة ، وفي الفضل الرابع من شرح المختار ( 57 ) من خطب النهج من شرح ابن أبي الحديد : ج 4 ص 81 ، ط مصر ، نقل عن شيخه أبي القاسم البلخي - في بيان انحراف الوليد بن عقبة - ان للوليد شعر يقصد فيه الرد على رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال : ( ان تولوها عليا تجدوه هاديا مهديا ) قال : وذلك أن عليا عليه السلام ، لما قتل قصد بنوه أن يخفوا قبره خوفا من بني أمية أن يحدثوا في قبره حدثنا ، فأوهموا الناس في موضع قبره تلك الليلة - وهي ليلة دفنه - ايهامات مختلفة . فشدوا على جمل تابوتا موثقا بالحبال ، يفوح منه روائح الكافور ، وأخرجوه من الكوفة في سواد الليل بصحبة ثقاتهم يوهمون انهم يحملونه إلى المدينة